النووي
302
المجموع
تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع ) وإن كان فيه مقال لكنه معتضد بالقياس على الصبيان والنساء . قوله ( ولا يقتل رسولهم . . ) وهو إجماع لا شك قوله ( فإن تترسوا بأطفالهم ) فقد سبق الكلام عليه في أول الفصل قوله ( وإن نصب عليهم منجنيقا . . ) قال الشوكاني يجوز تبييت الكفار ، وقال الترمذي ( ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء وفيهم الولدان ) وهو قول أحمد وإسحاق ورخصا في البيات وقال الحافظ في الفتح قال أحمد لا بأس في البيات ولا أعلم أحدا كرهه . ثم قال ليس المراد ( في حديث الصعب ) إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم ، بل المراد إذا لم يكن الوصول إلى الآباء إلا بوطئ الذرية ، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم . وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ( كان الزهري إذا حدث بحديث الصعب قال قلت يا رسول الله ان خيلنا أوطأت من نساء المشركين وأولادهم ؟ قال هم من آبائهم ) قال وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان ) ثم قال في الفتح ( وكأن الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب ) قلت وما قاله الحافظ هو الصحيح استنادا إلى أن الشافعي أنكر على الزهري النسخ ، وقال ابن الجوزي النهى محمول على التعمد . قوله ( ويجوز قتل ما يقاتلون عليه . . . ) وهذا حق لا مرية فيه قوله ( وان احتيج إلى تخريب منازلهم . . ) قال الترمذي ، قال الشافعي لا بأس بالتحريق في أرض العدو وقطع الأشجار والثمار ، وقال أحمد وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بدا ، فأما البعث فلا تحرق ، قال إسحاق التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم . وقال الحافظ في الفتح ، ذهب الجمهور إلى جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو ، وكرهه الأوزاعي والليث وأبو ثور ، واحتجوا بوصية أبى بكر لجيوشه وأجاب الطبري بأن النهى محمول على القصد لذلك ، بخلاف ما إذا أصابوا ذلك